رفيق العجم

926

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

والجمع نقص بالنسبة إلى مرتبته ومقامه وهو تفضيل التنزيه إذ لا تفضيل في الجمع ، فلو أتى بالجمع فقد نقص عن مقامه لعدم إتيانه بالتنزيه على وجه التفضيل ، كما أن محمدا عليه السلام لو لم يأتي بالجمع لنزل عن درجته فمعنى قوله لو أن نوحا جمع لقومه بين الدعوتين لاجابوه ، أي لو كان مرتبة نوح مقام الجمع لا جابوه فزال توهّم النقص للعقول الضعيفة . فلو جاء محمد في زمن نوح وغيره من الأنبياء لأجاب قوم هذا الزمان لجمعه بين الدعوتين . ( ثم قال عن نفسه ) أي ثم أخبر عن دعوته قومه ( أنه دعاهم ليغفر لهم ) أي ليستر لهم الحق حقيقة الأمر ( لا ليكشف لهم ، وفهموا ذلك منه ) أي قصد نوح من دعوته ، ( فلذلك ) أي لأجل فهمهم معنى الدعوة ( جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم ، وهذه كلها صورة السرّ التي دعاهم إليها ) . هذا هو المعنى الذي يفهمه الخواص . ( صوف ، فص ، 75 ، 24 ) مقام الوحدة الجامعة - مقام الوحدة الجامعة للأسماء والصفات ، وهو مقام المحقّقين الذين لا يرون الأكوان والأعيان إلا بعد مشاهدته تعالى ، ومشاهدة أسمائه وصفاته . قال خليفة رسول اللّه الصديق رضي اللّه عنه " ما رأيت شيئا إلا ورأيت اللّه قبله " وقال العارفون : " إن الأكوان آثار الأسماء والصفات ، وتدلّ عليها . . . فالعارف المحقّق يرى اللّه قبل آثاره ويستدلّ به عليها ، والمحجوب يراها قبله ويستدلّ بها عليه ، وهذا مقام خاصة الخاصة ، أهل الرسوخ والتمكين ، الذين كلما شربوا من خمر الحقيقة ازداد صحوهم ، وتجوهر عقلهم . ويقال لصاحب الواحدة ، هو في مقام البقاء لكونه يرى قيام الحق على كل شيء ، فهي بحر والأشياء الكونية بأسرها أمواج ، يقيمها البحر ويقعدها وكلها به قائمة . ( يشر ، حق ، 216 ، 2 ) مقامات - ما معنى المقامات ؟ يقال : معناه مقام العبد بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فيما يقام فيه من العبادات والمجاهدات والرياضات والانقطاع إلى اللّه عزّ وجلّ ، وقال اللّه تعالى : ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ( إبراهيم : 14 ) . ( طوس ، لمع ، 65 ، 3 ) - المقامات مثل التوبة والورع والزهد والفقر والصبر والرضا والتوكّل وغير ذلك . ( طوس ، لمع ، 65 ، 10 ) - الأحوال للأولياء والمقامات للأبدال . ( جي ، فتو ، 21 ، 35 ) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإنابة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو